الأحد، 15 أبريل 2012

نوبى على الشاشة




أسمر البشرة .. أبيض القلب .. خفيف الدم ..

هكذا يمكنك رؤية "النوبى" على شاشة السينما ثم التليفزيون لاحقا على مدار مشوار السينما و التليفزيون المصريين دون أن تحاول تلك الأعمال التعمق بشكل أكبر فى شخصية الانسان النوبى أو تقترب من البيئة النوبية ذات الموروثات الخاصة الشديدة الخصوصية .
ربما بدأ الأمر كله بالفنان (على الكسار) الذى يعتبر من أوائل من قدم شخصية النوبى على المسرح المصرى حينما ابتدع شخصية الرجل النوبى البسيط طيب القلب سليم الطوية "عثمان عبد الباسط " الذى يقوم بالأعمال البسيطة و له لكنة خاصة و طريقة مميزة فى الكلام نقلها بعد ذلك إلى عالم الشاشة الفضية فى أفلام مثل "سلفنى 3 جنيه" "على بابا و الأربعين حرامى" و " ألف ليلة و ليلة" و لا ننكر أننا عشقنا الرجل و ضحكنا من قلوبنا معه و مع خفة دمه دون أن نتلمس أبعاد أخرى لشخصية النوبى البسيطة التى قدمها الكسار فى أعماله .
كان الكسار هو الوحيد الذى قدم النوبى كبطل للعمل بعدها لم تكن تستطيع أن ترى النوبى فى سينما الأبيض و الأسود سوى كشخصية ثانوية تقوم بالأعمال البسيطة كالخادم و السفرجى و البواب و هكذا تم تنميط شخصية الانسان النوبى فى السينما عبر عقودها الطويلة دون أن تحاول أن تقدم الانسان النوبى بشكل مغاير أو أكثر عمقا أو تبحث له عن دور مختلف فى المجتمع و لكن رغم ذلك استطاع بعض الممثلين ذوى الحضور الخاص فى فرض نفسه على الشاشة رغم بساطة الدور الذى يقدمه ليسطع وسط النجوم بدوره البسيط كبواب أو سفرجى ، هل يمكن أن ننسى الفنان " محمد كامل" الذى ربما لا يعرف أحدنا اسمه الحقيقى و الذى اشتهر فى أفلام الأبيض و الأسود بدور "عم ادريس" و الذى استطاع بخفة دمه و حضوره أن يفرض وجوده بجانب النجوم مثل شادية و صباح و غيرها ، السفرجى و البواب كانتا حكرا على الرجل النوبى تقريبا فى كل أفلام ما قبل 1952 ، هل كان ذلك مجرد تنميطا للسينما أم هو تمثيلا للطبقية الموجوة قبل الثورة و تهميش بعض الطبقات المكونة للشعب المصرى ، و السؤال الأهم لماذا لم يتغير ذلك لاحقا بعض تغير المناخ فى مصر بعض ثورة 1952 ؟
كل ما تستطيع أن تستنبطه من سمات شخصية الانسان النوبى من خلال كل تلك الأعمال السينمائية أن النوبى رغم سمارة بشرته إلا أنه شديد الطيبة و النقاء أبيض القلب ، خفيف الدم ، و الوفاء و الأمانة من أهم طباعه الخاصة التى تكاد تميزه عن الباقيين و ليس له فى الخبث أو الالتواء ، هكذا شاهدنا الانسان النوبى من عثمان عبد الباسط الى عم ادريس و استمر نفس النمط عبر الأعمال التالية دون أى تغيير يذكر و دون الاقتراب من البيئة النوبية نفسها إلا نادرا ، هنا نذكر أحد الأفلام النادرة التى حاولت الاقتراب من البيئة النوبية نفسها و لكن بشكل شديد السطحية و من خلال الاطار الكوميدى التقليدى فى فيلم " الحقيقة العارية" لايهاب نافع و ماجدة و الذى تدور أحداثه خلال بناء السد العالى فنرى شخصية الفنان "عبد المنعم ابرهيم" عندما ترسو السفينة النيلية بجانب احدى القرى النوبية فيفتن الرجل بفتاة نوبية و يتزوجها هنا نرى من بعيد إشارة إلى خصوصية الحياة فى القرى النوبية و إلى وجود عادات خاصة دون أن يقترب العمل منها بل اكتفى كالعادة بالاشارة للنوبى باللغة الغير مفهومة و الجلباب الأبيض فى اشارة نمطية لطيبة القلب.

هل يمكن التحدث أعمال نادرة تقدم لنا بيئة خاصة تنتمى الى جنوب الصعيد مثل أفلام "الطوق و الأسورة" و " فى العشق و السفر" و "عرق البلح " أعمال تنتمى الى عالم النوبة أم أنها تتحدث عن عوالم أخرى مهمشة و لكنها تختلف عن النوبة بما تحمل من مفردات أخرى خاصة سواء فى تركيبة الشخصيات أو فى البيئة و العادات و الموروثات ، تتحدث تلك الأعمال عن قرى بعيدة عن المدنية و هى فى الأغلب قرى تنتمى الى جنوب الصعيد الجوانى و ليس إلى النوبة .

نصل هنا إلى نفس النتيجة التى بدأنا بها و هى تقديم السينما لشخصية النوبى بنفس الشكل النمطى و التهميش الذى ربما لم يكن من نصيب النوبة فقط بل هو من نصيب العديد من المجتمعات المصرية الخاصة البعيدة عن بؤرة اهتمام السينمائى التجارى التقليدى كما هى بعيدة أيضا عن بؤرة اهتمام الثقافة المصرية الرسمية عبر العصور المختلفة نتيجة تهميش من الإرادة السياسية عبر الأنظمة المختلفة فنفس التهميش يمكنك أن تراه نحو البدو و السيناوية و عرب مطروح و الصعيد بشكل عام و الصيادين و السواحلية فإما تم تنميطهم أو تهميشهم بشكل عام ، وينتقل الداء هنا من السينما للتليفزيون بعدها فلا يمكنك أن تذكر النوبى بشكل مختلف عبر الدراما المصرية فهو كالعادة فى نفس الأدوار التى تم حبسه فيها فى السينما ، هنا نتذكر بشكل قوى الممثل الجميل "محمد الأدندانى" الذى قدم كالعادة أدوار البواب و السفرجى فى السينما و التليفزيون بالشكل الخفيف الظل المعتاد كما فى "حكايات ميزو" و "البيه البواب" و مسرحية"عش المجانين".

لم تحاول السينما و لا التليفزيون أبدا الاقتراب من البيئة النوبية و لا تقديم عملا فنيا خالصا يعتمد فى أبطاله على النوبيين أو تدور أحداثه فى النوبة أو أسوان و لم تحاول الخروج بالانسان النوبى من التنميط و التهميش فتقدمه لنا طبيبا أو مهندسا أو غير ذلك من الأعمال المختلفة ، كما لم تجرب مرة استغلال الأدب النوبى و تقديمه على الشاشة ، و حتى لم تحاول استغلال الموسيقى النوبية بشكل ما فى أعمالها رغم استطاعة عملاق مثل " أحمد منيب" من تقريب الايقاع و الموسيقى النوبية إلى عموم المصريين سواء من خلال المطرب النوبى محمد منير أو مطربين آخرين مثل علاء عبد الخالق ، لم تستطع تلك النوعية من الموسيقى أن تتسلل إلى الشاشة رغم حملها لحالة خاصة من الفلسفةو الشجن.
و عبر التليفزيون كان هناك إطلالة جديدة للجنوب عبر قناة أرضية خاصة هى "القناة الثامنة" استطاعت رغم ضآلة الامكانيات المادية أن تطل برأسها لتكون نافذة لهذا الجنوب المهمش من الوطن سواء جنوب الصعيد أو النوبة و رأينا لأول مرة المذيع و المذيعة السمراوين يقدمان بيئتهما الخاصة و من خلال بعض البرامج التى تقترب من التسجيلية أمكن للبعض أن يرى ما لم تقدمه السينما و التليفزيون بالشكل التقليدى و لكن لم تلبث أن سقطت الأرضيات بهجوم الفضائيات لتختفى القنوات المحلية ثانية و من بينها "الثامنة" نافذة الجنوب.

خلاصة القول أنك إن أحببت أن ترى النوبة فلا يمكنك أن تراها عبر الشاشة التى لم تقدم الواقع اليومى الذى يعيشه أهل النوبة البقعة الجميلة من جنوب الوطن ، و ما زال هناك الكثير من الكنوز التى يمكن تقديمها عن هذا العالم بما له من خصائص فقط تنتظر الفنان الحقيقى الذى يقترب منها ، أما بالنسبة للانسان النوبى فلن ترى سوى إنسان " أسمر البشرة .. أبيض القلب .. خفيف الدم.."


د. محمد محمود مقبل
طبيب و غاوى فن

رساله من خارج الوادي



  • اخواني أبناء نوبة مصر
    هذه رساله أبعثها اليكم من شاب من أبناء سيناء, لن أدعي أنني من أبناء الباديه ولكني من الحضر الذين يسكنون في مدينة العريش عاصمة شمال سيناء وأكبر مدن سيناء والتي تنعم بحياه أكرم آلاف المرات من حياة الباديه القفره , تعجبت كثيرا عندما كنت أتحدث مع احدى الزميلات الفضليات والتي تنتمي لبلاد النوبه عندما أخبرتني ان هناك من شعب مصر من يتهكم على أهل النوبه ويهزأ بهم كأن يسألهم لماذا لا تتحدثون مثل بكار او هل تلبسون الرش في النوبه وما الى ذلك, وكان تعجبي لاننا اعتدنا ان أصدقاءنا من النوبه دائما ما يكونون مثالا يضرب للطيبه والأخلاق الحميده, ولأني حقيقة لم أشهد مثل تلك التراهات من أشخاص أقل ما يقال عنهم أنهم جهله ولن أستفيض في وصفهم , ولكن أعزائي كما يقول المثل " اللي يشوف مصيبة الناس تهون عليه بلوته " فاذا كنتم تحنون لبلادكم اللتي تنتمون لها فنحن بدأنا نكره بلادنا التي ننتسب لها , فهنا في سيناء لن نجد مجرد التهميش والاستهزاء ولكننا نعاني طيلة الوقت من الاتهام بالخيانه للوطن , فكم تكلم الكثير ممن يتظاهرون انهم يشعرون بأنهم مواطنون درجه ثانيه ولكني أقول لهم عفوا أنتم لا تعلمون معنى مواطن درجة ثانيه , فذلك هو ما نشعر به نحن هنا من الاضطهاد وليس مجرد التهميش , ففي حين كان أبي أحد أعضاء جماعة فدائيه في وقت الاحتلال وحاولت القوات الاسرائيليه القبض عليه الا انه استطاع الهرب منهم والا كان أسيرا لدى الصهاينه حتى الان وفين حين أن خالي أستشهد في حرب الاستنزاف عند تجنيده بالقوات المسلحه في العام 1971 أتهم أنا حاليا في أي مكان أذهب اليه أنني عميل لليهود وليس لي حقوق المواطنون المصريون , وهذا ما فعله بنا النظام البائد عمدا لكي لاتنموا بداخلنا المشاعر الوطنيه فلا ننتمي للوطن فلا نهدد أمن حلافائهم في الحدود الشرقيه فاذا أصبحنا مصريين وطنيين وهو ما يهدد أصدقائهم فوصلنا لدرجة أنني عندما ألتحقت بكلية الطب والتي يقال عنها أنها كلية القمه وأن روادها هم صفوة مثقفي المجتمع وأكثر تفوقا أجد أحد زملائي عندما يعلم أني من العريش يسألني هما " هيه فين العريش دي؟ " وعلى الرغم أنه من صعيد مصر وبلدته تبعد عن القاهره حوالي 300 كلم والعريش تبعد عن القاهره 320 كلم ومع ذلك أصبحنا نكره لايعلم عنا أحد لأننا لو علم طريقنا لهب شباب أمتنا لنصرة الأقصى فتم تهميشنا وابعادنا عن الأضواء تماما , وكان ولازال السؤال الاشهر دائما أينما ذهبنا " هوه انتوا ساكنين في خيام وكده يعني ؟ " ودائما يكون ردنا " أيوه انا ساكن في خيمة ايجار جديد وكل يوم بأصحى الصبح أرعى الغنم والماعز وأحلبها وأفطر , هوه انت ماشفتش الناقه المرسيدس المربوطه على باب الكليه ؟ " ولكم أن تتخيلوا أعزائي مدى المعاناه التي نواجهها في أي مصلحه حكوميه فعندما اردنا اخراج بطاقة الرقم القومي كان علينا أن ننتظر أكثر من شهر ونصف حتى يتم ارسال أسماءنا وأوراقنا للقاهره للكشف عما اذا كنا نحمل الجنسيه المصريه ام لا, نعم لا تتعجب فمن يحمل بعض أسماء العائلات هنا وأراد استخراج بطاقه أو جواز سفر يجب أن يحضر ما يثبت أنه مصري من أوراق خاصه تحضر من مكان ما بالقاهره لا أعمله صراحة , وبالتالي كان من الطبيعي أن يسألني من يعلم أني من العريش " يعني مصري ولا فلسطيني؟ ", كذلك عزيري النوبي مما نتعرض له من اضطهاد أنني عندما أسافر بسيارتي التي تحمل أرقام ملاكي شمال سيناء فأنه يتم تفتيش السياره تفتيشا دقيقا في حين تعبر باقي السيارات دون تفتيشها, كذلك اذا حدث تصادم بيني وبين سياره أخرى في القاهره مثلا او أي محافظه أخرى فانه يتقرر فورا اني أنا المخطئ دون حتى السؤال عما حدث , وفي كل عام نرى ذلك المشهد المحزن الذي يعصر قلوبنا حين ينهي أبناءنا الدراسه الثانويه وعيونهم يملأها الأمل في أن يصبحوا ضباط بالشرطه أو الحربيه ليخدموا أوطانهم فلا يستطيع أهلهم معارضتهم ويتركوهم ليصطدموا بالواقع حين يبلغونهم في كشف الهيئه أنهم مرفوضون لأنهم من أبناء سيناء , ناهيك عن عدم وجود الخدمات والمرافق الهامه فنحن في بلاد سياحيه الا أننا لا نجد المياه العذبه للشرب سوا مره واحده اسبوعيا لمدة ساعه او اثنين مما يضطرنا لتخزين مياه الشرب ومن تفوته الفرصه " يشرب من البحر " وحتى المياه الغير عذبه تاتي يوميا لمدة ساعه واحده قد تكفي لملأ خزانات المياه وقد لا تكفي.
                                                           
    ان سيناء من الممكن ان تكون مصدر ثراء مصر ففيها من الثروات ما يكفي لان تصبح مصر من أغنى دول العالم دون مبالغه , فعوضا عن البترول وقناة السويس التي تمر بأرضها , هناك الشواطئ الممتده لمئات الكيلومترات فلا نجد أي استغلال لها على الرغم من أنها أضل مئات المرات من شواطئ الساحل الشمالي وكذلك اقرب منها كثيرا , كذلك هناك جبال من المعادن والجرانيت والأحجار الكريمه تحتاج فقط لمن يقطعها أجزاءا ويبيعها بالمليارات دون تعب, كما نملك انقى جرانيت في العالم لا يحتاح لمعالجه وانما يقطع اجزاء ويستخدم مباشرة , وكذلك نملك الرمال السوداء التي يتم صنع انقى الزجاج منها والتي يتم تديرها بأبخس الاسعار ليتم اعادة استيراده زجاجا بأضعاف أضعاف ثمن تصديره, ولا ننسى أن نذكر ترعة السلام التي لو صرف عليها ربع ما صرف على مشروع توشكى الفاشل لكفتنا بانتاجها عن استيراد القمح ولصدرنا العديد من الفواكه للعالم .

    سمعنا كثيرا عن مشاريع تنمية سيناء الا اننا لا نشعر بأي مشروع على أرض الواقع وكما قلنا انهم لم يكونوا يريدون أن نتقدم فنصبح جهه جاذبه للعماله فيزيد أعداد المصريين بسيناء فيهددوا أصدقاءهم في الشرق, ولوا مكاننا الحساس لقاموا بتهجيرنا رسميا كما فعلوها معكم , ولكنهم يبذلون قصارى جهدهم ليكرهونا في بلادا ونهجرها و يمنعوا الوافدين من الاستقرار بها .

    اخواني قد لا تتسع السطور لاسرد لكم قصص معاناتنا هنا ولكن أرجو أن أكون قد أوصلت لكم أننا جميعا من أبناء المحافظات خارج الوادي وعند الحدود نعاني من اضطهاد الحكومات لنا ومحاولة محو هوياتنا ليتمكنوا من فرض سيطرتهم على بلادنا دون عناء لخدمة مصالحهم الشخصيه ومصلحة حلفاءهم , أرجو لكم التوفيق في كفاحكم ومستقبل أفضل لموطننا مصر ,ومعكم قلبا وقالبا.

    د. حسام عبيد
     مدينة العريش

الجمعة، 13 أبريل 2012

النوبيون ...يلبسون الريش

النوبيون ...يلبسون الريش
عذراً..
قبل أن يبدأ أحد بتوجيه السباب لى، زوروا أسطرى القليلة لتعرفوا ما قصة الريش

كانت تلك كلمات طالبة جامعية عندما علمت بأنى نوبية. فسرعان ما بادرت بسؤالى و لماذا لا تلبسين الريش مثلهم؟ فأجبت بسؤالها و هل يلبس النوبيون الريش؟ فقالت نعم. فما كان منى سوى الرد ب: ما سمعنا به فى الأولين، فنحن عادة ما نلبس جلود النمور و التماسيح.

و لم تكن تلك هى المرة الاولى و الأخيرة التى أواجه هذا الجهل القومى الذى أخجل أن أكتب عنه. فهذا طبيب يعمل معى اذا به ينهار فى هيستيريا من الضحك عند معرفته بأنى نوبية. و عندما توقف عن الضحك حاولت معرفة السبب فلم يجد كلمات للرد على تساؤلى. ربما لاحساسه بخطئه و لكنه استطرد حديثه و يا ليته لم يفعل. سألنى كيف أكون نوبية و أنا لست أتحدث مثل بكار" الذى لا يتحدث النوبية من الأساس" و هو سؤال يتكرر أيضا من كل من يعرف أنى نوبية. فما كان منى سوى أن أشرح له من هم النوبييون و ما هى لغتهم، ليأتينى الجواب مصحوبا اما بعلامات الدهشة او الضحك الهستيرى مجدداً.

و مع تكرار المشهد بت أسأم من نفسى و أنا أتجاهل جهلهم و تجاهلهم، بل و انهم يتجاوزون ذلك الشعور و يمرون عليه مرور الكرام فلا تأخذهم الحمية الوطنية الى الاستكشاف و المعرفة. و كيف لا؟ فاين كانت تلك التساؤلات عند سمعاعهم مطربهم المفضل محمد منير يلقى على آذانهم بكلمات لغة غير مفهومة لأى منهم؟ و هل سألوا أنفسهم يوماً عندما كانوا يمجدون السد العالى أين ذهب أولئك البشر الذين كانوا على ضفاف النيل.
لقد لعبت الحكومات المتعاقبة لعبة الأستغماية مع النوبة، فمحتها أولا جغرافياً ثم محتها تاريخاً و ثقافياً و حضارياً.حتى أصبحنا فى عيون بنى وطننا كائنات فضائية غزت مصر فى حقبة من حقب الزمن و استطعنا و المصريون التعايش سلميا على ضفاف النيل..... و بالطبع نلبس الريش.

يا شعباً بكى لاغتصاب سيناء، أين انتم من نوبتكم التى اغتصبها منكم من هم منكم؟